الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
42
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
فظهر بهذا البيان وجه فتح أبواب العبادة على العبد المتورّع . وأ مّا كرامة الانسان بين الخلق بالورع ، فلمشيه وسلوكه قولًا وفعلًا وخلقاً على مقتضى الفطرة الّتي كلّ انسان مجبول باطناً عليها ويحبّها وإن خالفها ظاهراً ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 1 » ، فتدبّر جيّداً . 140 الورع سبب للوصول إلى اللَّه سبحانه « وَيَصِلُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عزّوجلّ - . » الحديث 1936 . عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - أنّه قال : « إنّ اللَّهَ تعالى نصَب في السماء السابعةِ مَلَكاً يقال له : الداعِى ، فإذا دخل شهرُرجبٍ ، ينادى ذلك الملكُ كلَّ ليلةٍ منه إلى الصباح : « طوبى للذّاكرين ! طوبى للطّائعين ! ويقولُ اللَّهُ تعالى : أنا جليسُ مَن جالَسنى ، ومطيعُ مَن أطاعَنى . » إلى أن قال تعالى : « فمَن اعتصَم به وصَل إلىَّ . » « 2 » 1937 . عن أبيعبدِاللَّه - عليهالسّلام - في حديثٍ طويلٍ قال : « إنّ اللَّهَ عرَج بِنَبيّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - فأذَّن جبرئيلُ . » إلى أن قال « فلمّا فرَغ من التكبير والإفتتاحِ ، قال اللَّهُ - عزّوجلّ - : « ألآنَ وصلتَ إلىّ ، فسَمِّ باسمِى ، فقال : بسم اللَّهِ الرحمنِالرحيمِ . » « 3 » الحديث . 1938 . عن أبيمحمّد الحسنِ العَسكرىِ - عليهالسّلام - : « إنّ الوصولَ إلى اللَّه
--> ( 1 ) الروم : 30 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 95 ، ص 377 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 465 ، الرواية 7098 .